الشيخ المنتظري

97

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الطائفة الخامسة من الروايات : ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم ، حيث يستفاد منها جواز أصل الإفتاء وصحّته : 25 - فمنها ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسنده ، عن حمزة بن حمران ، قال : " سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " من استأكل بعلمه افتقر . " قلت : إِنّ في شيعتك قوماً يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإكرام ؟ فقال : " ليس أولئك بمستأكلين ، إِنّما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللّه ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا . " ( 1 ) 26 - ومنها ما رواه الكليني بسند صحيح ، عن أبي عبيدة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه . " ( 2 ) إِلى غير ذلك من الروايات ، فراجع . الطائفة السادسة : ما دلّ على أنّ الإفتاء والأخذ به كان متعارفاً ولم يردع عنه الأئمّة بل قرّروه : 27 - فمنها خبر علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : يحدث الأمر لا أجد بدّاً

--> 1 - الوسائل 18 / 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 . 2 - الوسائل 18 / 9 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .